يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

293

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال الحسن البصري والقاسم بن محمد : إذا قصد مضرة الورثة لم يصح النكاح « 1 » . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : ومالك : يبطل بكل حال ، ولا مهر ، ولا ميراث « 2 » . وقال ( مالك ) : إلا أن يدخل بها فلها المهر من ثلثه ، هذا من مختصر ابن أبي سراقة نقله سليمان بن ناصر . وأما إذا طلق في حال المرض طلاقا بائنا فالمذهب انقطاع الموارثة مطلقا لصحة الطلاق . وقال ( أبو حنيفة ) : لا يرثها . وأما ميراث الزوجة فإن كان بسؤالهما لم ترثه ، وكذا إن خرجت من العدة . وقال أحمد وابن أبي ليلى : ترثه ما لم تزوج . وقال مالك ، والليث : ترثه مطلقا ، ونظروا إلى سد الذرائع فيقع الطلاق وتثبت الموارثة . وقد روي التوريث عن عمر ، وعثمان ، والنظر على قولنا : هل يكون عاصيا بطلاقها في حال المرض ليقطع ميراثها أم لا « 3 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر ( 1 / 510 ) ومنه ثم تصحيح بعض الألفاظ . ( 2 ) أخرجه الحاكم الجشمي في تهذيبه ، واحتج به القرطبي في تفسيره ( 5 / 18 ) وينظر ( 2 / 271 ) وقريب منه خرجه ابن ماجة في سننه عن أبي هريرة ، كتاب الوصايا باب الحيف في الوصية حديث رقم ( 2704 ) ( 2 / 902 ) . ( 3 ) الظاهر الإثم والعصيان ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من قطع ميراث وارث ) الخبر ، أي : سبب ، وهذا قد سبب فلا وجه للتردد . ( ح / ص ) .